مراجعة EA SPORTS FC 27 هل تستحق أن تبدأ معها موسمًا جديدًا

233d438e1438fee7ba78db7860a8cdf097bb666b15878f07

مراجعة EA SPORTS FC 27 وأبرز التغييرات والمميزات والعيوب

كل عام تقريبًا، تجد EA نفسها أمام التحدي نفسه: كيف يمكنها تطوير لعبة كرة القدم الأكثر حضورًا في السوق دون أن تغيّر الوصفة التي جعلتها ناجحة في الأساس؟ ومع وصول EA SPORTS FC 27، يبدو أن الشركة اختارت مرة أخرى طريق التطوير التدريجي بدلًا من إعادة بناء التجربة من الصفر. هناك تحسينات في أسلوب اللعب، وتعديلات على Career Mode وUltimate Team، وإضافة جديدة تحمل اسم The Grounds، إلى جانب مجموعة من التغييرات التي تتوزع على مختلف أجزاء اللعبة، لكن السؤال الذي يظل حاضرًا منذ اللحظة الأولى هو ما إذا كانت هذه التغييرات كافية لتجعل FC 27 أكثر من مجرد موسم جديد من السلسلة. فمنذ انتقالها من اسم FIFA إلى EA SPORTS FC، أصبحت السلسلة أمام قاعدة جماهيرية تعرف جيدًا ما الذي تتوقعه في كل إصدار جديد، من الملاعب والفرق واللاعبين المرخصين إلى Career Mode وUltimate Team والمنافسات عبر الإنترنت، وهو ما يجعل مهمة EA أكثر تعقيدًا؛ فاللاعب لا ينتظر بالضرورة لعبة تعيد تعريف كرة القدم في كل عام، لكنه يريد أن يشعر بأن الوقت الذي قضاه في الإصدار السابق قد تم البناء عليه بطريقة واضحة، سواء من خلال أسلوب لعب أكثر استجابة، أو أنظمة أكثر عمقًا، أو محتوى يمنحه سببًا حقيقيًا للعودة إلى اللعبة طوال الموسم.

ومن هذه الزاوية تحديدًا، تبدأ EA SPORTS FC 27 بشكل قوي، لأنها لا تحاول إقناع اللاعب بأنها تجربة مختلفة تمامًا عما سبق، بل تركز على صقل عدد من العناصر التي تشكل جوهر التجربة، وعلى رأسها أسلوب اللعب. هناك اهتمام أكبر بالتحكم المباشر، وتغييرات واضحة في الطريقة التي يعمل بها الدفاع، إلى جانب تحسينات في التمرير والتحركات وبناء الهجمات، بينما تحصل الأنماط الأخرى على إضافاتها الخاصة التي تحاول توسيع التجربة دون التخلي عن أساسها المعروف. وفي الوقت نفسه، فإن هذا النجاح داخل الملعب لا يمتد دائمًا بالدرجة نفسها إلى كل ما يحيط بالمباراة؛ فواجهة المستخدم، وبعض الأنظمة القديمة، وعدد من المشاكل التقنية، تجعل التجربة أقل تماسكًا مما يمكن أن تكون عليه. لذلك، فإن FC 27 تبدو منذ البداية كإصدار يحاول تحقيق التوازن بين الحفاظ على ما يعرفه اللاعبون وتحسين التفاصيل التي تحتاج إلى التطوير، وهي معادلة ليست سهلة، خصوصًا عندما تكون اللعبة قد وصلت أصلًا إلى مرحلة أصبحت فيها التغييرات الصغيرة أكثر أهمية من أي قفزة رسومية أو إضافة منفردة. وبعد قضاء وقت مع مختلف جوانب اللعبة، يصبح السؤال الحقيقي أقل ارتباطًا بما إذا كانت FC 27 لعبة كرة قدم ممتعة، وأكثر ارتباطًا بحجم التطور الذي تقدمه مقارنة بما عرفناه من السلسلة خلال السنوات الماضية، وما إذا كانت الإضافات الجديدة قادرة فعلًا على منح هذا الموسم هويته الخاصة.

أسلوب اللعب لا يزال قلب التجربة

من الصعب الحديث عن EA SPORTS FC 27 دون البدء من أسلوب اللعب، لأنه يظل العنصر الذي يحمل التجربة بأكملها، مهما كان عدد الأنماط والإضافات الموجودة حوله. بعد سنوات من التطوير التدريجي، وصلت EA إلى مرحلة أصبحت فيها التفاصيل الصغيرة داخل المباراة أكثر أهمية من تقديم تغييرات ضخمة كل عام، وFC 27 تسير في هذا الاتجاه بوضوح. منذ الدقائق الأولى، هناك إحساس بأن التحكم أصبح أكثر اعتمادًا على قرارات اللاعب، خصوصًا في الجانب الدفاعي، حيث لم يعد بإمكانك الاعتماد بالدرجة نفسها على الذكاء الاصطناعي لإنقاذك من الأخطاء أو تغطية المساحات نيابة عنك. في Competitive Gameplay تحديدًا، أصبح التمركز والتدخل في اللحظة المناسبة واختيار المدافع الصحيح عوامل أكثر تأثيرًا في نتيجة الهجمة، بينما يؤدي التقدم الخاطئ بالمدافع أو الضغط العشوائي إلى فتح مساحات يمكن للمنافس استغلالها بسرعة. هذا يجعل الدفاع أكثر ارتباطًا بقراءة الملعب، ويمنح المباريات شعورًا أفضل عندما تنجح في إيقاف هجمة خطيرة نتيجة قرار اتخذته بنفسك، بدل أن يتولى أحد لاعبي فريقك المهمة تلقائيًا. في المقابل، يحتاج هذا النظام إلى بعض الوقت للتعود عليه، خصوصًا للاعب الذي يأتي مباشرة من الإصدارات السابقة، لأن الاعتماد على الأساليب الدفاعية القديمة قد يؤدي إلى مباريات مفتوحة ونتائج مرتفعة خلال الساعات الأولى، لكن مع فهم طريقة تحرك اللاعبين والمساحات التي يجب إغلاقها، تبدأ المنظومة الجديدة في إظهار قيمتها بشكل أكبر، وتصبح الأخطاء الدفاعية في كثير من الحالات نتيجة مباشرة لقرارات اللاعب وليس مجرد نتيجة لتصرفات عشوائية من الذكاء الاصطناعي.

1a0b5793a1d16 screenshotUrl

ولا يقتصر الأمر على الدفاع، فالإحساس بالكرة وبناء الهجمات يحصل أيضًا على مجموعة من التحسينات التي تجعل المباراة أكثر انسيابية عندما يبدأ اللاعب في استغلال الأدوات المتاحة أمامه بالشكل الصحيح. التمرير يشعر بالاستجابة، والتحركات الثنائية والـ1-2 تلعب دورًا أكبر في خلق المساحات، بينما تمنح العرضيات والكرات الرأسية خيارات إضافية بدل إجبار اللاعب على تكرار الأسلوب الهجومي نفسه في كل مباراة. ما يعجب هنا هو أن الوصول إلى فرصة جيدة للتسجيل يعتمد بدرجة أكبر على بناء الهجمة نفسها، وليس فقط على امتلاك لاعب سريع أو مهاجم قادر على إنهاء كل شيء بمفرده. ومع ذلك، تبقى هناك نقطة مهمة مرتبطة بمستقبل أسلوب اللعب، وهي التحديثات التي ستصل بعد الإطلاق؛ فالنسخة الحالية تقدم تجربة متوازنة وممتعة، لكن تاريخ السلسلة يجعل اللاعبين يتساءلون دائمًا عن مدى استمرار هذا التوازن بعد عدة تحديثات، خصوصًا عندما تؤثر تعديلات التوازن على الدفاع أو سرعة اللعب أو فعالية الذكاء الاصطناعي. وإذا حافظت EA على الفلسفة الحالية وركزت على صقلها بدل تغييرها جذريًا، فقد يكون ذلك من أهم عوامل استقرار FC 27 طوال موسمها الأول.

ومن النقاط التي تساعد على جعل أسلوب اللعب أكثر مرونة استمرار الفصل بين Competitive Gameplay وAuthentic Gameplay، إذ لا يشعر النمطان وكأنهما مجرد إعدادين مختلفين للسرعة، بل يمنح كل منهما تجربة مناسبة لطريقة لعب مختلفة. Competitive يركز بصورة أكبر على التحكم المباشر والاستجابة السريعة، وهو مناسب بشكل طبيعي للمنافسات وUltimate Team، بينما يمنح Authentic Gameplay تجربة أكثر هدوءًا وواقعية، خصوصًا في Career Mode والمباريات الفردية، حيث تصبح إدارة المساحات وبناء الهجمة والصبر على الكرة أكثر أهمية. وجود هذا الخيار يجعل FC 27 قادرة على مخاطبة جمهور واسع دون إجبار الجميع على اللعب بالطريقة نفسها، كما يمنح اللاعب سببًا لتجربة أكثر من أسلوب بدل الالتزام بإعداد واحد طوال الوقت. وفي النهاية، قد لا يكون أسلوب اللعب في FC 27 ثورة تعيد تعريف ألعاب كرة القدم، لكنه يمثل خطوة واضحة نحو جعل اللاعب أكثر حضورًا في كل قرار يحدث داخل الملعب، وهذه ربما تكون أهم نقطة في التجربة بأكملها؛ لأن جودة أي لعبة كرة قدم تبدأ وتنتهي بمدى شعور اللاعب بأن المباراة تستجيب لقراراته، وليس فقط بكمية المحتوى الموجودة حولها.

1a0b581874a33 screenshotUrl

Competitive وAuthentic يمنحان اللعبة هويتين مختلفتين

من القرارات الجيدة في EA SPORTS FC 27 استمرار EA في منح اللاعبين خيارين واضحين لطريقة اللعب من خلال Competitive Gameplay وAuthentic Gameplay، لأن الاختلاف بينهما لا يقتصر على تغيير بسيط في سرعة المباراة أو بعض الإعدادات، بل يمتد إلى الإحساس العام داخل الملعب والطريقة التي يتعامل بها اللاعب مع المباراة. Competitive Gameplay مصمم بشكل أكبر لمن يبحث عن تجربة تعتمد على التحكم المباشر وسرعة اتخاذ القرار، وهو ما يجعله مناسبًا بصورة طبيعية للمنافسات عبر الإنترنت وUltimate Team، حيث يمكن لتفصيلة صغيرة أو قرار خاطئ خلال ثوانٍ أن يغير مسار المباراة بالكامل. في هذا النمط، يصبح اللاعب أكثر مسؤولية عن كل خطوة تقريبًا؛ من طريقة بناء الهجمة إلى الضغط على حامل الكرة واختيار توقيت التدخل، وهو ما يتماشى مع الفلسفة الجديدة التي تدفع بها FC 27 نحو تقليل الاعتماد على الذكاء الاصطناعي وزيادة أهمية مهارة اللاعب نفسه. أما Authentic Gameplay فيسير في اتجاه مختلف، إذ يمنح Career Mode والمباريات الفردية إيقاعًا أكثر هدوءًا ويجعل التعامل مع المساحات وبناء اللعب والصبر على الكرة عناصر أكثر أهمية. هذا الاختلاف يجعل النمطين مفيدين لجمهورين مختلفين بدل أن يكونا مجرد نسختين من التجربة نفسها، فاللاعب الذي يريد مباريات سريعة وتنافسية يستطيع الدخول إلى Competitive والاستفادة من الاستجابة المباشرة، بينما يستطيع من يبحث عن تجربة أقرب إلى محاكاة كرة القدم أن يختار Authentic ويمنح نفسه وقتًا أكبر لبناء الهجمة وقراءة تحركات اللاعبين والتعامل مع المباراة كجزء من موسم طويل. والأهم أن هذا الفصل يخدم Career Mode تحديدًا، لأن اللاعب الذي يقضي عشرات أو مئات الساعات في إدارة فريق لا يريد بالضرورة أن تكون كل مباراة بنفس الإيقاع السريع الذي يميز المنافسات عبر الإنترنت، بل يحتاج إلى مساحة يشعر فيها بأن أسلوب فريقه وشخصيته التكتيكية وطريقة تحريك الكرة يمكن أن تكون لها قيمة فعلية داخل الملعب.

وفي الوقت نفسه، فإن نجاح هذه المنظومة لن يتحدد بالكامل في يوم الإطلاق، بل سيكون مرتبطًا بالطريقة التي ستتعامل بها EA مع اللعبة خلال الأشهر التالية، وهي نقطة تستحق الاهتمام لأن ألعاب كرة القدم الحديثة أصبحت تتغير باستمرار من خلال التحديثات. النسخة التي تبدأ بها موسمك اليوم قد لا تكون بالضرورة النسخة نفسها التي تلعبها بعد عدة أشهر، وأي تعديل كبير على توازن الدفاع أو سرعة التمرير أو فعالية الذكاء الاصطناعي أو استجابة اللاعبين يمكن أن يغير الإحساس العام بالمباريات، حتى لو لم يكن التغيير ظاهرًا بشكل مباشر في قائمة الميزات. ولهذا فإن الحفاظ على الفلسفة الحالية سيكون مهمًا، خصوصًا أن إحدى نقاط قوة FC 27 في بدايتها هي الشعور بأن اللاعب يتحمل مسؤولية أكبر عن قراراته بدل أن تتولى الأنظمة التلقائية الجزء الأكبر من العمل. إذا ركزت EA على صقل هذا الأساس وإصلاح المشاكل الموجودة دون إجراء تغييرات واسعة تفقد أسلوب اللعب هويته، فقد يحافظ Competitive وAuthentic على دورهما كخيارين متكاملين طوال الموسم؛ الأول لمن يريد المنافسة والسرعة والتحكم المباشر، والثاني لمن يريد تجربة أكثر هدوءًا وواقعية، وهو توازن يمنح FC 27 مساحة جيدة لخدمة أنماط مختلفة من اللاعبين دون إجبار الجميع على خوض التجربة بالطريقة نفسها.

1a0b585aea662 screenshotUrl

Career Mode يحصل على مساحة أكبر للتطور

بالنسبة لمحبي Career Mode، تقدم EA SPORTS FC 27 مجموعة من الإضافات التي لا تعيد بناء النمط من الصفر، لكنها تمنحه عمقًا أكبر وتجعله أكثر قابلية للتخصيص، خصوصًا منذ اللحظة التي يبدأ فيها اللاعب مسيرته الجديدة. خيارات الإعداد أصبحت أكثر تفصيلًا، وهو أمر مهم لأن تجربة Career Mode تختلف كثيرًا من لاعب إلى آخر؛ فهناك من يريد أخذ نادٍ صغير وبنائه تدريجيًا، ومن يفضل قيادة فريق كبير والمنافسة على البطولات منذ الموسم الأول، بينما يركز لاعب آخر على تطوير المواهب والانتقالات وبناء تشكيلة تمتد لعدة مواسم. منح اللاعب مساحة أكبر للتحكم في تفاصيل البداية يجعل المسيرة أقرب إلى التجربة التي يريد خوضها بدل فرض قالب واحد على الجميع، كما أن قيمة هذه الخيارات تظهر بشكل أكبر مع مرور الوقت، لأن Career Mode الناجح لا يقاس فقط بمدى متعة الساعات الأولى، وإنما بقدرته على خلق قصة تتطور موسمًا بعد موسم. وهنا يأتي TransferRoom ليضيف طبقة أكثر تفاعلًا إلى سوق الانتقالات، الذي يمثل أصلًا أحد أهم أسباب عودة اللاعبين إلى Career Mode. بدل أن تكون عملية التعاقد مجرد البحث عن لاعب مناسب ثم تقديم عرض مالي وانتظار الموافقة، تحاول FC 27 جعل سوق الانتقالات أكثر حيوية وإحساسًا بالحركة، بحيث يصبح البحث عن اللاعبين والتفكير في احتياجات الفريق جزءًا من تجربة الإدارة نفسها. كما تدخل أنظمة الذكاء الاصطناعي في جعل بعض جوانب البحث والتفاوض أكثر تفاعلًا، بينما تساعد Dynamic Overalls في جعل تقييمات اللاعبين أكثر ارتباطًا بتطورهم داخل المسيرة. هذه التفاصيل قد تبدو صغيرة عندما تنظر إليها بشكل منفصل، لكنها تصبح أكثر أهمية عندما تلعب لعدة مواسم، لأن عالم Career Mode يحتاج إلى أن يشعر اللاعب بأنه يتغير معه بدل أن يبقى ثابتًا حوله؛ اللاعب الشاب الذي يبدأ بمستوى معين يمكن أن يتطور، وأداء اللاعبين يمكن أن يؤثر في تقييماتهم، وسوق الانتقالات يمكن أن يتغير، وهو ما يساعد على جعل كل مسيرة مختلفة عن الأخرى بدل أن تتحول بعد عدة مواسم إلى تكرار للأحداث نفسها.

1a0b585f10431 screenshotUrl

ومع ذلك، فإن FC 27 لا تزال أمامها مساحة واضحة للتوسع في Career Mode، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالتجربة التعاونية. عدم وجود Career Mode تعاوني كامل يظل نقطة يمكن ملاحظتها بالنسبة للاعبين الذين يرغبون في بناء فريق وإدارة مسيرة طويلة برفقة صديق، خصوصًا أن طبيعة النمط نفسها مناسبة جدًا لهذا النوع من التجارب. تخيل إدارة نادٍ على مدار عدة مواسم، بحيث يتولى كل لاعب جزءًا من القرارات المتعلقة بالتشكيلة والانتقالات والتطوير، وهو نوع من التجارب كان يمكن أن يمنح Career Mode عمرًا أطول ويخلق طريقة مختلفة للاستمتاع به. ومع ذلك، فإن التحسينات الموجودة في FC 27 تشير إلى أن EA لا تزال تنظر إلى Career Mode باعتباره جزءًا مهمًا من اللعبة، وليس مجرد نمط جانبي أمام Ultimate Team، وهو أمر إيجابي للاعبين الذين يفضلون التجربة الفردية وإدارة الأندية على المدى الطويل. المشكلة أن هذه الإضافات لا تصل إلى مرحلة التغيير الجذري؛ فهي تجعل المسيرة أكثر تفصيلًا وتنوعًا، لكنها لا تعيد تعريفها. ولذلك، فإن قيمة Career Mode في FC 27 ستعتمد في النهاية على مدى استعداد اللاعب للاستثمار في هذه الأنظمة وقضاء مواسم طويلة معها، لأن أفضل ما تقدمه لا يظهر بالضرورة في أول ساعة من اللعب، وإنما يبدأ بالظهور عندما تتحول المسيرة من مجرد مجموعة مباريات وانتقالات إلى عالم يتغير تدريجيًا نتيجة القرارات التي اتخذتها منذ البداية.

1a0b58a1f8f13 screenshotUrl

Ultimate Team يواصل بناء المنظومة نفسها

أما Ultimate Team، فمن الواضح أن EA لا تحاول في EA SPORTS FC 27 إعادة اختراع النمط أو تغيير هويته الأساسية بشكل جذري، وهو قرار يمكن فهمه بالنظر إلى حجم المجتمع الذي يعتمد على Ultimate Team باعتباره أحد أهم أجزاء اللعبة وأكثرها استمرارية من موسم إلى آخر. بدلًا من إجراء تغييرات قد تربك اللاعبين الذين اعتادوا على أنظمة النمط واقتصاده وطريقة التقدم فيه، تركز FC 27 على تحسين بعض التفاصيل التي تحيط بالتجربة وتمنحها قدرًا أكبر من التنظيم والوضوح. من أبرز هذه الإضافات Gallery، التي تضيف اهتمامًا أكبر إلى جانب جمع اللاعبين والبطاقات، وتجعل المجموعة التي يبنيها اللاعب تبدو وكأنها جزء من التجربة نفسها وليست مجرد قائمة من العناصر التي يستخدمها لتكوين التشكيلة. هذه الفكرة قد تبدو بسيطة على الورق، لكنها تساعد في إعطاء قيمة أكبر لما يجمعه اللاعب على مدار الموسم، خصوصًا بالنسبة لمن يقضون وقتًا طويلًا في بناء مجموعاتهم ومتابعة تطورها. إلى جانب ذلك، تأتي التغييرات المرتبطة بالمكافآت والعملات وإزالة نظام Commons لتجعل عملية التقدم أكثر وضوحًا، مع شعور بأن اللاعب يمتلك فرصًا أكبر للحصول على Coins والاستفادة من السوق بدل أن تكون عملية بناء الفريق مقيدة بنفس الإيقاع الذي عرفه اللاعبون في الإصدارات السابقة. وبما أن الاقتصاد الداخلي في Ultimate Team أصبح جزءًا أساسيًا من طريقة اللعب نفسها، فإن أي تعديل على المكافآت أو العملات أو آلية جمع العناصر يمكن أن يكون له تأثير يتجاوز مجرد الأرقام، لأنه ينعكس مباشرة على قدرة اللاعب على تطوير تشكيلته وتجربة لاعبين جدد واتخاذ قرارات مختلفة في السوق.

1a0b58a479b58 screenshotUrl

ومع ذلك، فإن المشكلة التي تواجه Ultimate Team في FC 27 ليست بالضرورة في نقص المحتوى، بل ربما في كثرة ما أصبح موجودًا أصلًا داخل هذا النمط. على مدار السنوات، تحول Ultimate Team إلى منظومة ضخمة تضم تشكيلات، أهدافًا، تحديات، مكافآت، سوقًا، أنظمة تقدم ومحتوى يتغير باستمرار، وهو ما يمنحه عمرًا طويلًا للغاية ويجعل هناك دائمًا شيء جديد يمكن القيام به، لكنه في الوقت نفسه قد يجعل التجربة مرهقة للاعب الذي يريد الدخول إلى اللعبة وتكوين فريق ثم خوض المباريات دون الحاجة إلى متابعة عدد كبير من الأنظمة والمهام في الوقت نفسه. وهنا تظهر إحدى المفارقات الأساسية في FC 27؛ فالإضافات والتحسينات الموجودة مفيدة للاعب الذي يعيش داخل Ultimate Team بالفعل، لكنها لا تمثل بالضرورة إعادة صياغة للنمط من الأساس. اللاعب المعتاد على Ultimate Team سيجد تغييرات تجعل تجربته أكثر راحة وتنظيمًا، وقد يستفيد بشكل واضح من التحسينات المتعلقة بالمكافآت والاقتصاد وGallery، بينما اللاعب الذي ابتعد عن النمط لأنه لم يعد ينسجم مع فلسفته الأساسية لن يجد بالضرورة سببًا كافيًا للعودة لمجرد وجود هذه الإضافات. وهذا يجعل Ultimate Team في FC 27 مثالًا واضحًا على فلسفة اللعبة ككل: EA اختارت البناء فوق الأساس الموجود وتحسين تفاصيله بدل المخاطرة بتغيير الهوية التي يعرفها اللاعبون، ولذلك تبدو الإضافة هنا أقرب إلى تطوير تجربة ناجحة ومترسخة منها إلى تقديم Ultimate Team جديد بالكامل.

1a0b596ad2232 screenshotUrl

The Grounds فكرة واعدة تحتاج إلى المزيد

أكبر إضافة جديدة تحاول EA SPORTS FC 27 تقديمها هي بلا شك The Grounds، وهي مساحة اجتماعية مختلفة عن أنماط اللعب التقليدية التي اعتاد عليها اللاعبون في السلسلة. الفكرة هنا تتجاوز مفهوم مباراة كرة القدم نفسها، إذ تحاول EA توسيع التجربة لتصبح هناك مساحة يمكن للاعب أن يقضي فيها وقتًا بعيدًا عن المباريات والمواسم وبناء التشكيلات، مع إمكانية استكشاف البيئة والتفاعل مع الأنشطة والألعاب الصغيرة والأهداف المختلفة الموجودة فيها. من هذه الزاوية، تبدو الفكرة مثيرة للاهتمام لأنها تعكس محاولة واضحة لمنح FC هوية أكثر اجتماعية، بحيث لا تكون قيمة اللعبة مرتبطة فقط بعدد المباريات التي يخوضها اللاعب، وإنما بالوقت الذي يمكن أن يقضيه داخل عالم اللعبة نفسه. وجود الأنشطة الصغيرة والتفاصيل المنتشرة في البيئة يمنح The Grounds طابعًا مختلفًا، كما أن فكرة وجود مساحة مشتركة يمكن أن تتطور مستقبلًا لتشمل المزيد من التجارب تفتح الباب أمام EA لتقديم محتوى لا يمكن وضعه بسهولة داخل Career Mode أو Ultimate Team. لكن المشكلة الأساسية أن حجم الفكرة يبدو حاليًا أكبر من كمية المحتوى المتاحة داخلها؛ فبعد استكشاف المنطقة وتجربة الأنشطة الموجودة والتفاعل مع الأهداف المختلفة، يبدأ اللاعب في ملاحظة حدود التجربة الحالية، ويصبح واضحًا أن The Grounds ما زالت أقرب إلى أساس يمكن البناء عليه من كونها نظامًا اجتماعيًا مكتملًا يمتلك عمقًا كافيًا ليكون وجهة دائمة للاعب.

1a0b597063751 screenshotUrl

وهذا لا يعني أن The Grounds إضافة غير ناجحة، بل على العكس، قيمتها الحقيقية قد تظهر مع الوقت إذا تعاملت EA معها باعتبارها مساحة قابلة للتوسع وليست مجرد ميزة جديدة يتم تقديمها في بداية الموسم. نجاحها على المدى الطويل سيعتمد بدرجة كبيرة على نوعية المحتوى الذي ستضيفه الشركة بعد الإطلاق؛ فوجود فعاليات موسمية، وألعاب صغيرة جديدة، وتحديات متغيرة، وأنشطة إضافية، وطرق أكثر تنوعًا للتفاعل مع الأصدقاء يمكن أن يحول هذه المساحة تدريجيًا إلى جزء أساسي من هوية FC، خصوصًا إذا أصبح هناك سبب حقيقي يدفع اللاعب للعودة إليها بشكل منتظم بدل زيارتها مرة واحدة لاكتشاف ما تقدمه. أما إذا بقي حجم المحتوى محدودًا ولم تحصل The Grounds على تحديثات مستمرة تمنحها إحساسًا بالتطور، فمن السهل أن تتحول إلى تجربة يجربها اللاعب خلال الساعات الأولى ثم يعود بعدها إلى Career Mode وUltimate Team والمباريات التقليدية التي تشكل جوهر اللعبة. ولهذا السبب تحديدًا، تمثل The Grounds واحدة من أكثر إضافات FC 27 ارتباطًا بمستقبل اللعبة بعد الإطلاق؛ الفكرة موجودة، والأساس موجود، والاتجاه الذي اختارته EA واضح، لكن ما سيحدد قيمتها الفعلية ليس وجودها في يوم الإصدار بقدر ما إذا كانت الشركة ستمنحها محتوى وأسبابًا كافية تجعل اللاعب يعود إليها مرة بعد أخرى.

1a0b5a014f686 screenshotUrl

الرسوميات ممتازة، لكن القفزة ليست ضخمة

على المستوى البصري، لا تقدم EA SPORTS FC 27 تحولًا جذريًا مقارنة بما وصلت إليه السلسلة في السنوات الأخيرة، وهو أمر يمكن فهمه إلى حد كبير بالنظر إلى أن EA أصبحت تمتلك أساسًا تقنيًا قويًا في هذا الجانب. نماذج اللاعبين لا تزال من أبرز نقاط القوة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالنجوم المعروفين، حيث تبدو ملامح الوجوه وتفاصيل الشخصيات أكثر دقة وواقعية، بينما تساعد حركات الجري المختلفة، وتفاصيل الملاعب، والإضاءة، والمؤثرات البصرية على الحفاظ على الإحساس القريب من مشاهدة مباراة حقيقية عبر البث التلفزيوني. هذه التفاصيل تصبح أكثر وضوحًا أثناء المباريات، عندما تتحرك الكاميرا بين زوايا مختلفة ويظهر اختلاف ملامح اللاعبين وتفاعلهم مع الملعب والجمهور والإضاءة، ما يمنح FC 27 مستوى بصريًا مرتفعًا حتى لو لم يكن هناك تغيير واضح يمكن وصفه بأنه قفزة كبيرة عن الإصدار السابق. وفي الواقع، عندما تصل سلسلة سنوية إلى مرحلة متقدمة من النضج البصري، يصبح من الصعب تقديم تحسينات ضخمة في كل عام دون الحاجة إلى تغيير تقني أكبر، ولذلك تبدو FC 27 أقرب إلى مواصلة صقل ما هو موجود بالفعل بدل محاولة إعادة تعريف شكل اللعبة بالكامل. وهذا ليس بالضرورة عيبًا بحد ذاته، لأن الحفاظ على مستوى بصري قوي مع تحسين التفاصيل تدريجيًا يمكن أن يكون أكثر أهمية من إضافة مؤثرات جديدة لا تؤثر فعليًا في تجربة اللعب.

1a0b59fd87430 screenshotUrl

لكن الفارق يصبح أكثر وضوحًا عندما نخرج من أرض الملعب وننظر إلى بقية واجهة وتجربة اللعبة، إذ يبدو أحيانًا أن جودة التفاصيل البصرية داخل المباريات تتقدم على بعض العناصر المحيطة بها. FC 27 قادرة على تقديم مباراة تبدو مقنعة من الناحية البصرية، لكن ذلك لا يعني أن كل أجزاء التجربة تحافظ على المستوى نفسه من الصقل، خصوصًا عندما ننتقل إلى القوائم والواجهات والأنظمة التي يستخدمها اللاعب بين المباريات. وهنا تظهر مفارقة مهمة في تصميم اللعبة؛ فكلما ارتفع المستوى البصري داخل الملعب، أصبحت أوجه القصور في العناصر الأخرى أكثر وضوحًا، لأن اللاعب يتوقع طبيعيًا أن تكون التجربة المحيطة بالمباراة بنفس درجة الاهتمام بالتفاصيل. لذلك يمكن اعتبار الرسوميات في FC 27 نقطة قوة مستقرة أكثر من كونها سببًا رئيسيًا للترقية، فهي تقدم مستوى مرتفعًا وتحافظ على جودة نماذج اللاعبين والملاعب والحركة والإضاءة، لكنها لا تمنح الإصدار هوية بصرية جديدة أو قفزة تقنية كبيرة. وبالنسبة للاعب الذي ينتقل من إصدار حديث إلى آخر، سيكون الفرق الأساسي في الإحساس بالتطور داخل التجربة نفسها أكثر من كونه متعلقًا بعدد التفاصيل الرسومية الجديدة، وهو ما يعيدنا إلى السؤال الأكبر حول FC 27: إذا كانت الأساسيات البصرية قد وصلت بالفعل إلى مستوى قوي، فأين يجب أن تضع EA جهودها الأكبر حتى يشعر اللاعب بأن هذا الإصدار يقدم تجربة متطورة فعلًا؟

1a0b599d70b33 screenshotUrl

القوائم والواجهة لا تواكب جودة المباريات

واحدة من أكثر النقاط التي تحتاج EA إلى إعادة النظر فيها في EA SPORTS FC 27 هي واجهة المستخدم، خصوصًا مع استمرار اللعبة في التوسع وإضافة المزيد من الأنظمة والقوائم والخيارات التي يتعامل معها اللاعب بشكل يومي. المشكلة ليست بالضرورة في وجود عدد كبير من الميزات بحد ذاته، وإنما في الطريقة التي يتم من خلالها تنظيمها والوصول إليها؛ فمع مرور الوقت أصبحت بعض الوظائف تحتاج إلى خطوات أكثر مما ينبغي، والتنقل بين القوائم ليس دائمًا بالسرعة والسلاسة التي يتوقعها اللاعب من لعبة تعتمد بشكل كبير على الوقت الذي يقضيه خارج الملعب. بعض الواجهات تبدو مزدحمة بالمعلومات، وبعض العناصر تحتاج إلى وقت أطول حتى يتم تحميلها أو الاستجابة لها، وهو أمر يصبح أكثر وضوحًا لأن اللاعب لا يقضي وقته في FC 27 داخل المباريات فقط، بل ينتقل باستمرار بين القوائم لإدارة فريقه، متابعة الأهداف والمكافآت، تعديل الإعدادات، البحث عن المحتوى أو اتخاذ قرارات مرتبطة بأنماط اللعب المختلفة. من المفترض أن تكون واجهة اللعبة امتدادًا طبيعيًا لتجربة الملعب، أي سريعة وواضحة وتوصل اللاعب إلى ما يريده بأقل عدد ممكن من الخطوات، لكن FC 27 لا تنجح دائمًا في تحقيق هذا التوازن. ومع كثرة الأنظمة، تصبح سهولة الاستخدام عاملًا مهمًا بقدر أهمية إضافة محتوى جديد، لأن أفضل الميزات تفقد جزءًا من قيمتها عندما يحتاج اللاعب إلى المرور عبر واجهات معقدة أو الانتظار حتى تستجيب القوائم للوصول إليها.

1a0b599fc921 screenshotUrl

ولا تتوقف المشكلة عند تصميم الواجهة، إذ تظهر أيضًا مجموعة من المشاكل التقنية التي يمكن أن تؤثر في التجربة، سواء من خلال مشكلات مرتبطة بالاتصال بالخوادم، أو تجمد بعض عناصر الواجهة، أو عدم ظهور بعض النصوص بالشكل الصحيح، إلى جانب حالات لا تعمل فيها بعض الأهداف أو المكافآت كما هو متوقع. قد تبدو هذه الأمور بسيطة إذا تم التعامل مع كل مشكلة بشكل منفصل، لكنها تصبح أكثر أهمية عندما تتكرر على مدار عشرات الساعات، خصوصًا في لعبة تعتمد على التفاعل المستمر مع الخدمات والأنظمة المختلفة. اللاعب قد يتقبل وجود خطأ عابر في لعبة كبيرة، لكن عندما تتكرر المشكلات أثناء التنقل بين القوائم أو عند محاولة استلام مكافأة أو متابعة هدف، فإنها تبدأ في التأثير على الإحساس العام بجودة المنتج. وهنا تظهر المفارقة مرة أخرى بين ما تقدمه FC 27 داخل الملعب وما يحدث حوله؛ فبينما تبدو تجربة اللعب نفسها أكثر تركيزًا على التحكم والاستجابة، لا تحصل الواجهة دائمًا على المستوى نفسه من الصقل. ومع ذلك، فإن هذه الجوانب من النوع الذي يمكن لـEA معالجته بدرجة كبيرة من خلال التحديثات المستقبلية، وهو ما يجعل دعم ما بعد الإطلاق مهمًا ليس فقط لإضافة محتوى جديد، وإنما أيضًا لضمان أن الأنظمة الموجودة أصلًا تعمل بالشكل الذي يفترض أن تعمل به منذ البداية.

أسلوب اللعب في EA SPORTS FC 27

هل نحن أمام تطور حقيقي أم موسم جديد

وهنا نصل إلى السؤال الأصعب عند تقييم EA SPORTS FC 27: هل نحن أمام خطوة جديدة فعلًا في تطور السلسلة، أم أمام موسم آخر يبني على الأساس نفسه مع مجموعة من التحسينات والإضافات؟ من الصعب وصف FC 27 بأنها لعبة سيئة أو مجرد تحديث بسيط بلا قيمة، لأن هناك عملًا واضحًا في أسلوب اللعب، وتحسينات ملموسة في Career Mode وUltimate Team، إلى جانب محاولة تقديم تجربة مختلفة من خلال The Grounds. المشكلة أن معظم هذه التغييرات لا تصل إلى مرحلة إعادة تعريف جوهر التجربة، بل تعمل على تطوير أجزاء موجودة أصلًا وتحسينها تدريجيًا. وهذا يجعل FC 27 أقرب إلى لعبة تحاول صقل أساس قوي بدل أن تخاطر بإعادة بناء هويتها من جديد. ويمكن النظر إلى ذلك باعتباره خيارًا واضحًا من EA للحفاظ على ما يعرفه جمهور السلسلة وتطويره خطوة بخطوة؛ فالتغييرات الكبيرة ليست دائمًا ضرورية عندما تكون الأساسيات مستقرة، لكن في المقابل فإن غياب القفزة الكبيرة يجعل من الصعب على الإصدار أن يبدو مختلفًا بشكل جذري بالنسبة لمن قضى مئات الساعات مع الأجزاء السابقة. حتى The Grounds، التي تمثل أكثر الإضافات اختلافًا عن التجربة التقليدية، تبدو في وضعها الحالي كفكرة قابلة للتوسع أكثر من كونها نظامًا يغير طريقة تعامل اللاعبين مع FC بالكامل، بينما تركز بقية التحسينات على التفاصيل والاستجابة والعمق بدل إعادة صياغة الأنماط الرئيسية.

بالنسبة للاعب الجديد على السلسلة، قد لا تكون هذه المسألة مهمة بالدرجة نفسها، لأن FC 27 تقدم حزمة ضخمة من المحتوى والخيارات، تشمل عددًا هائلًا من الأندية واللاعبين والأنماط، إلى جانب أسلوب لعب قادر على تقديم ساعات طويلة من المنافسة والتجربة في أكثر من اتجاه. أما بالنسبة للاعب الذي ينتقل إليها مباشرة من FC 26، فإن السؤال يصبح أكثر ارتباطًا بالتفاصيل الشخصية وطريقة استخدامه للعبة؛ هل يمثل التحكم الدفاعي الجديد فرقًا واضحًا بالنسبة لك؟ هل ستستفيد من الإضافات التي أصبحت موجودة في Career Mode وتطور المسيرة على مدار عدة مواسم؟ هل ستقضي وقتًا كافيًا في The Grounds حتى تصبح إضافتها ذات قيمة فعلية بالنسبة لك؟ وهل Ultimate Team يمثل جزءًا أساسيًا من تجربتك بحيث تهمك التغييرات المتعلقة بالمكافآت والاقتصاد وGallery؟ هذه الأسئلة هي التي تحدد في النهاية مقدار الاختلاف الذي سيشعر به كل لاعب، لأن FC 27 لا تعتمد على ميزة واحدة ضخمة يمكن أن تغير التجربة للجميع، وإنما توزع تطورها على مجموعة من التفاصيل والأنظمة. ولهذا فإن قيمة الإصدار تختلف باختلاف ما يبحث عنه اللاعب أصلًا؛ من يريد تجربة كرة قدم أكثر صقلًا مع أنظمة مألوفة ومحسنة سيجد الكثير مما يقدمه، بينما من كان ينتظر تحولًا جذريًا في هوية السلسلة قد يرى أن FC 27 لا تذهب بعيدًا بما يكفي عن الأساس الذي بنته الإصدارات السابقة.

تصدر EA SPORTS FC 27 بنسخة Ultimate Edition في 18 سبتمبر 2026، بينما تتوفر Standard Edition في 25 سبتمبر 2026. وتصدر اللعبة على أجهزة PlayStation 5 وXbox Series X|S وPC، إلى جانب أجهزة الجيل السابق.

✓ الإيجابيات

  • تحسينات ملحوظة في أسلوب اللعب والتحكم الدفاعي
  • تطور أكبر في مهنة المدير الفني
  • تحسينات مفيدة في Ultimate Team
  • إضافة The Grounds تمنح التجربة اتجاهًا جديدًا
  • نماذج لاعبين ومظهر بصري بمستوى مرتفع

✕ السلبيات

  • The Grounds ما زالت محدودة من حيث المحتوى
  • واجهة المستخدم مزدحمة وبطيئة في بعض الحالات
  • بعض المشاكل التقنية والمرتبطة بالخوادم
  • غياب التغيير الجذري في هوية اللعبة
  • بعض الإضافات تعتمد بشكل كبير على دعم ما بعد الإطلاق

EA SPORTS FC 27: في النهاية، تبدو التجربة خطوة إضافية في مسار التطوير المستمر للسلسلة أكثر من كونها إعادة تعريف كاملة لهويتها، إذ تقدم تحسينات واضحة في أسلوب اللعب، ومهنة المدير الفني، وUltimate Team، إلى جانب محاولة تقديم اتجاه جديد من خلال The Grounds. هذه التغييرات تمنح التجربة قدرًا أكبر من العمق والتنوع، خصوصًا للاعبين الذين يقضون وقتًا طويلًا داخل الأنماط المختلفة، كما أن التركيز على التحكم والدفاع وبعض التفاصيل المرتبطة بالتقدم وإدارة الفريق يجعل الأساس الذي تقوم عليه المباريات أكثر صقلًا. وفي الوقت نفسه، لا تزال هناك جوانب تمنع التجربة من الوصول إلى مستوى أكثر تكاملًا، وعلى رأسها واجهة المستخدم التي تحتاج إلى مزيد من التنظيم والاستجابة، وبعض المشاكل التقنية التي يمكن أن تؤثر في سلاسة الاستخدام، بينما تبدو The Grounds كفكرة واعدة تحتاج إلى محتوى مستمر وتحديثات بعد الإطلاق حتى تتحول من إضافة جديدة إلى جزء أساسي يعود إليه اللاعب بشكل منتظم. ومع ذلك، فإن قيمة الإصدار ستختلف من لاعب إلى آخر؛ فاللاعب الجديد أمام تجربة كرة قدم شاملة وغنية بالمحتوى والأنماط، بينما سيبحث اللاعب القادم من الإصدار السابق عن أسباب أكثر تحديدًا للانتقال، سواء كان ذلك في أسلوب اللعب الجديد أو التطورات التي طرأت على مهنة المدير الفني وUltimate Team أو الرغبة في تجربة The Grounds. وفي المحصلة، لا تعتمد قيمة التجربة على وجود تغيير واحد ضخم، وإنما على مجموعة التحسينات الصغيرة والمتوسطة التي تعمل معًا لتطوير الأساس الموجود، ولهذا يمكن النظر إليها كإصدار يحاول تحسين ما نجح بالفعل وتوسيع نطاق التجربة، مع ترك الباب مفتوحًا أمام EA لتقديم تطور أكبر من خلال التحديثات والمحتوى المستقبلي. – Ahmad Yaqoub

8
von 10
2026-09-18T21:21:08+03:00