فيلم «فلسطين 36» يمثل فلسطين في سباق أفضل فيلم دولي بالأوسكار

72A8104.jpg

فيلم «فلسطين 36» يمثل فلسطين رسميًا في سباق الأوسكار

أعلنت المخرجة الفلسطينية البارزة آن ماري جاسر عن تقديم فيلمها الجديد «فلسطين 36» لتمثيل فلسطين رسميًا في سباق أفضل فيلم دولي ضمن الدورة الـ98 من جوائز الأوسكار، في خطوة تؤكد الحضور المتنامي للسينما الفلسطينية على الساحة العالمية.

يسلّط الفيلم الضوء على مرحلة تاريخية حساسة من بدايات المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال، وتحديدًا خلال فترة الانتداب البريطاني ما بين عامي 1936 و1939، وهي مرحلة كثيرًا ما أهملتها السينما رغم كونها محورية في تشكيل الوعي الوطني الفلسطيني وما سبق أحداث عام 1948.

قصة إنسانية من قلب التاريخ

يركّز «فلسطين 36» على مجموعة من الشخصيات التي تجد نفسها في مواجهة مباشرة مع الظلم والقمع، في وقت تتشكل فيه بوادر الثورة الفلسطينية الكبرى. ويجمع الفيلم بين الدقة التاريخية والأسلوب السينمائي المعاصر، مقدّمًا قراءة إنسانية للأحداث بعيدًا عن الشعارات، مع إبراز تأثير تلك الحقبة على الهوية الفلسطينية عبر الأجيال.

وتوضح المخرجة آن ماري جاسر أن الهدف من الفيلم هو تقديم رواية فلسطينية موثّقة وواقعية حول بدايات الحراك الوطني، مع التركيز على التفاصيل اليومية للناس الذين عاشوا تلك المرحلة، وكيف ساهموا—بشكل فردي وجماعي—في تشكيل مسار المقاومة.

عروض خاصة في الولايات المتحدة وكندا

من المقرر أن يُعرض الفيلم في أكثر من 50 مدينة داخل الولايات المتحدة وكندا يوم 29 نوفمبر، تزامنًا مع اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني. ويهدف هذا الانتشار الواسع إلى تعزيز الوعي العالمي بالأحداث التاريخية التي مرّ بها الشعب الفلسطيني، وإيصال القصة إلى جمهور جديد من المهتمين بالسينما المستقلة والقضايا الإنسانية.

أصداء نقدية أولية

حصل «فلسطين 36» على إشادات مبكرة خلال عروضه الدولية، حيث أثنى النقاد على أسلوب السرد المتماسك، وبراعة الأداء التمثيلي، والتوازن بين الدراما والتوثيق التاريخي. كما رأى كثيرون أن الفيلم يشكّل إضافة مهمة للأعمال السينمائية التي تتناول القضية الفلسطينية من منظور فني رصين.

أهمية المشاركة في الأوسكار

يمثل دخول «فلسطين 36» سباق الأوسكار محطة بارزة للسينما الفلسطينية، إذ يتيح للفيلم فرصة الوصول إلى جمهور عالمي أكبر، ويعكس الاهتمام الدولي بالأعمال التي تسلط الضوء على القصص والتجارب الإنسانية من المنطقة. كما تأتي المشاركة في وقت يزداد فيه النقاش العالمي حول العدالة والحرية والحقوق التاريخية.

صوت فلسطيني جديد على الساحة العالمية

يواصل الفيلم مسيرة آن ماري جاسر، التي عُرفت بأعمالها المؤثرة مثل «ملح هذا البحر» و«لما شفتك»، والمبنية على قصص فلسطينية أصيلة تُقدَّم بلغة سينمائية قوية وموجّهة للجمهور الدولي. ويؤكد «فلسطين 36» استمرار حضورها كأحد أبرز الأصوات المبدعة في السينما العربية والعالمية.

مع اقتراب موسم الجوائز، يستعد الفيلم لجولة عروض واسعة وحوارات سينمائية تهدف إلى تعزيز فرصه في الترشح الرسمي، وفتح نقاشات أوسع حول أهمية توثيق التاريخ الفلسطيني بأدوات فنية راقية.