مراجعة Enshrouded مغامرة خيالية تستحق التجربة

EN 1.0 KEYART 16x9 4k

مراجعة Enshrouded – رحلة فانتازيا واسعة تمنحك الحرية لتصنع مغامرتك بنفسك

تقدم Enshrouded تجربة تجمع بين تقمص الأدوار والبقاء والاستكشاف والبناء في عالم فانتازيا واسع يحمل آثار حضارة سقطت بسبب طموحاتها ورغبتها في السيطرة على قوى تتجاوز حدودها. منذ اللحظات الأولى، تضعنا اللعبة أمام مملكة Embervale التي ابتلعها الفساد، حيث تنتشر المستوطنات المهجورة والحصون المدمرة والآثار التي تحكي بصمت عن عالم كان يعج بالحياة قبل أن يتحول إلى أرض مليئة بالمخاطر والأسرار. وسط هذا الخراب، تبدأ رحلتنا بصفتنا أحد أفراد Flameborn، في محاولة لفهم ما حدث واستكشاف الأراضي المفقودة واستعادة ما يمكن إنقاذه من حضارة انهارت بفعل قراراتها. لكن ما يجعل هذه المغامرة جديرة بالاهتمام ليس أجواؤها الغامضة وحدها، بل الطريقة التي تمنحنا بها حرية تحديد مسار رحلتنا، وتطوير شخصيتنا، واختيار أسلوبنا في مواجهة الأعداء، وجمع الموارد التي نحتاج إليها، ثم تحويل ما نحصل عليه إلى قاعدة نستطيع تطويرها والعودة إليها بعد كل مغامرة. فكل خطوة خارج منطقة الأمان تحمل احتمال اكتشاف شيء جديد، سواء كان موقعًا مخفيًا أو معدات أفضل أو موارد نادرة أو تفاصيل إضافية تكشف جانبًا من تاريخ هذا العالم، وهو ما يجعل الاستكشاف جزءًا أساسيًا من متعة التجربة وليس مجرد وسيلة للانتقال بين المهام.

بعد تجربة اللعبة على PlayStation 5، يتضح أن Enshrouded لا تحاول حصر نفسها في قالب ألعاب البقاء التقليدية، بل تقدم مزيجًا من الأنظمة التي تتكامل تدريجيًا كلما تعمقنا في عالمها. فالقتال يدفعنا إلى تحسين معداتنا وتطوير قدراتنا، والاستكشاف يفتح أمامنا فرصًا جديدة لجمع الموارد واكتشاف المناطق المجهولة، بينما يمنحنا التصنيع والبناء هدفًا مستمرًا يجعل لكل رحلة قيمة تتجاوز مجرد إنهاء مهمة أو هزيمة مجموعة من الأعداء. وما يميز هذا الترابط أن اللعبة لا تفرض علينا الالتزام بإيقاع واحد طوال الوقت؛ إذ يمكننا قضاء ساعات في استكشاف الغابات والأطلال، أو التركيز على تطوير الشخصية والاستعداد للمواجهات الأصعب، أو العودة إلى القاعدة والعمل على توسيعها وتخصيصها وفق رؤيتنا الخاصة. ومع اتساع عالم Embervale وتنوع بيئاته، يصبح من الواضح أن اكتشاف كل ما تقدمه اللعبة يحتاج إلى ساعات طويلة، خصوصًا للاعب الذي يفضل الابتعاد عن المسارات المباشرة والبحث عن الأسرار والتفاصيل المخفية. وعلى الرغم من أن القصة لا تعتمد دائمًا على شخصيات عميقة أو مشاهد سينمائية مؤثرة، فإن أجواء العالم والحرية الممنوحة للاعب تمنحان المغامرة هويتها الخاصة، وتجعلان Enshrouded تجربة تستحق الاهتمام من محبي الفانتازيا والاستكشاف والألعاب التي تكافئ الفضول والصبر.

عالم Embervale وقصة حضارة ابتلعها الفساد

تدور أحداث Enshrouded في مملكة Embervale التي كانت يومًا موطنًا لحضارة مزدهرة، قبل أن تقود رغبة البشر في امتلاك المزيد من القوة إلى كارثة غيرت مصيرها بالكامل. فبعد تجارب مرتبطة بمادة غامضة تُعرف باسم Elixir، انتشر الضباب الفاسد المعروف باسم Shroud، ليبتلع مساحات واسعة من الأراضي ويحول الكائنات التي تعيش فيها إلى مخلوقات خطرة، تاركًا خلفه مدنًا مهجورة وحصونًا مدمرة وآثارًا تحكي قصة الانهيار. في وسط هذا الخراب، نستيقظ بصفتنا أحد أفراد Flameborn، المرتبطين بقوة اللهب القديم الذي يمثل أمل البشرية في استعادة موطنها المفقود. ومن هنا تبدأ رحلتنا لاكتشاف أسباب الكارثة ومواجهة الأخطار التي تسيطر على المملكة، في عالم لا يكشف أسراره دفعة واحدة، بل يدعونا إلى فهم ماضيه من خلال الأماكن التي نزورها والتفاصيل التي نعثر عليها. فبدلًا من الاعتماد على المشاهد السينمائية والحوار المستمر، توظف اللعبة الرسائل والوثائق والمنازل المهجورة والحصون القديمة لتكشف تدريجيًا عن تاريخ Embervale والعواقب التي خلفها سعي البشر وراء القوة. يمنح هذا الأسلوب الاستكشاف قيمة إضافية، لكنه يجعل القصة أقرب إلى خلفية تدفعنا لمواصلة المغامرة منها إلى حكاية درامية تتمحور حول شخصيات عميقة وعلاقات مؤثرة؛ إذ تركز التجربة على حرية اللاعب في اكتشاف العالم والتقدم وفق إيقاعه الخاص أكثر من تركيزها على السرد السينمائي التقليدي.

Enshrouded screenshot

وتظهر قوة Enshrouded الحقيقية عندما نبدأ بالتجول في عالم Embervale الواسع، الذي يمتد عبر غابات كثيفة ومناطق جبلية ومستوطنات مهجورة وأطلال حضارات سابقة، وصولًا إلى الأراضي التي يسيطر عليها Shroud وتصبح فيها المغامرة أكثر خطورة. لا يقتصر التنوع على اختلاف البيئات والمناظر الطبيعية، بل يشمل أيضًا الموارد والأعداء والمعدات والمخططات التي يمكن العثور عليها، ما يجعل كل رحلة فرصة للتقدم واكتشاف شيء جديد. قد ننطلق بحثًا عن مواد لتطوير أسلحتنا، ثم يقودنا طريق جانبي إلى مبنى مهجور أو موقع يكشف جانبًا إضافيًا من تاريخ المملكة، أو يمنحنا أدوات تساعدنا على الاستعداد للمناطق الأكثر صعوبة. وبفضل هذا الترابط بين الاستكشاف والتقدم، يستطيع اللاعب قضاء ساعات طويلة في العالم دون الحاجة إلى الالتزام بالأهداف الرئيسية طوال الوقت، خصوصًا أن اكتشاف جميع أسراره يتطلب الصبر والرغبة في البحث خارج المسارات المعتادة. ومع ذلك، لا يحافظ كل جزء من الخريطة على المستوى نفسه من الإثارة؛ فبعض المواجهات والأنشطة قد تصبح متكررة مع مرور الوقت، وقد تتحول بعض الرحلات إلى مجرد جمع للموارد أو القضاء على مجموعات متشابهة من الأعداء. ورغم ذلك، تنجح اللعبة في جعل العالم أكثر من مجرد مساحة واسعة للتنقل، إذ تمنح الاستكشاف هدفًا ملموسًا من خلال المكافآت والموارد والاكتشافات التي تنعكس على تطور الشخصية وتجهيزاتها، لتصبح Embervale واحدة من أبرز نقاط القوة في التجربة، خصوصًا للاعبين الذين يفضلون المغامرات التي تكافئ الفضول وتمنحهم حرية اكتشاف العالم بطريقتهم الخاصة.

أسلوب لعب يجمع بين البقاء وتقمص الأدوار

تقدم Enshrouded مزيجًا متماسكًا من البقاء وتقمص الأدوار والاستكشاف، دون أن تجعل إدارة الاحتياجات اليومية عبئًا يطغى على متعة المغامرة. فبدلًا من التركيز المستمر على الجوع والعطش، تمنحنا اللعبة مساحة أكبر لجمع الموارد وصناعة المعدات وتطوير قدرات الشخصية والاستعداد للرحلات المقبلة، مع الحفاظ على إحساس واضح بالتقدم كلما ابتعدنا عن المناطق المألوفة ووصلنا إلى أماكن أكثر خطورة. وتكمن متعة هذا النظام في الترابط بين أنشطته؛ إذ يمكن أن تبدأ الرحلة بهدف العثور على مواد نادرة، ثم تتحول إلى استكشاف أطلال جديدة أو البحث عن وصفات تصنيع تفتح المجال أمام تجهيزات أفضل. وكلما تعمقنا في العالم، ازدادت أهمية التخطيط واختيار المعدات المناسبة، لأن التقدم لا يعتمد على القوة وحدها، بل على مدى استعدادنا للتعامل مع التحديات التي تنتظرنا.

Enshrouded gameplay

ويمنح نظام تطوير الشخصية اللاعبين حرية اختيار الأسلوب الذي يناسبهم، سواء من خلال التركيز على القتال المباشر أو استخدام السحر أو الجمع بين قدرات مختلفة بحسب طبيعة المواجهات. ولا يقتصر التطور على الحصول على أسلحة أقوى، بل يشمل تحسين قدرات الشخصية وتكييف تجهيزاتها مع التحديات الجديدة، ما يجعل الاستعداد جزءًا مهمًا من التجربة. كما يؤدي جمع الموارد وصناعة الأدوات دورًا أساسيًا في استمرار هذا التقدم، ويمنح كل رحلة قيمة عملية حتى عندما لا تقود إلى اكتشاف رئيسي. ورغم أن هذه الأنظمة مألوفة لمحبي ألعاب البقاء، فإن Enshrouded تنجح في جعلها أكثر سهولة في التعامل دون التخلي عن متعة التطوير التدريجي، وهو ما يمنحها توازنًا مناسبًا بين حرية الاستكشاف والحاجة إلى التخطيط. ومع ذلك، قد يشعر بعض اللاعبين بأن جمع الموارد والعودة المتكررة إلى مناطق سبق استكشافها يبطئان الإيقاع أحيانًا، خصوصًا عندما يتطلب تطوير المعدات أو توسيع القاعدة وقتًا إضافيًا، لكن هذا الجانب يبقى جزءًا من طبيعة التجربة التي تكافئ الصبر والاستثمار طويل الأمد.

القتال ممتع لكنه يحتاج إلى تنوع أكبر

يعتمد نظام القتال في Enshrouded على مزيج من المراوغة والصد وتوقيت الهجمات وقراءة تحركات الأعداء، ما يجعل المواجهات تتطلب قدرًا من الانتباه بدلًا من الاعتماد على الهجوم المتواصل. فالتقدم نحو الخصم دون مراقبة تحركاته قد يعرضنا لأضرار كان من الممكن تجنبها، خصوصًا عند مواجهة مجموعات من الأعداء أو دخول مناطق أكثر خطورة. وتزداد أهمية اختيار الأسلوب المناسب مع تطور الشخصية، إذ تتيح اللعبة الاعتماد على الأسلحة القريبة أو القدرات السحرية، مع اختلاف متطلبات كل أسلوب وطريقة استخدامه. ويمنح السحر المواجهات بُعدًا إضافيًا، لكنه يرتبط بقيود واستهلاك للموارد، ما يجعل إدارة قدراتنا جزءًا من التخطيط للمعارك، خاصة عندما نكون بعيدين عن مناطق الأمان. وتبدو المواجهات أكثر إثارة عندما نواجه خصومًا أقوى يفرضون علينا الانتباه إلى أنماط هجماتهم وتغيير طريقة التعامل معهم، الأمر الذي يجعل الاستعداد الجيد وتطوير المعدات عاملين مهمين في تجاوز التحديات.

Combat

لكن رغم هذه الأسس الجيدة، لا يحافظ القتال على مستوى التنوع نفسه طوال ساعات اللعب؛ إذ تصبح بعض المواجهات مع الأعداء العاديين متوقعة مع تكرار أنماط الهجوم، وقد نشعر أحيانًا بأننا نعيد الاستراتيجية نفسها دون حاجة إلى تغيير أسلوبنا بصورة ملحوظة. وتؤثر هذه المشكلة في إيقاع الاستكشاف، خصوصًا عندما نضطر إلى خوض عدة مواجهات متشابهة خلال رحلة طويلة بحثًا عن الموارد أو المواقع الجديدة. وكان من الممكن أن يستفيد النظام من اختلاف أكبر في سلوك الأعداء وتكتيكاتهم، بحيث يفرض كل نوع منهم تحديًا مميزًا ويشجعنا على تجربة قدراتنا ومعداتنا بطرق مختلفة. ومع ذلك، لا يصل التكرار إلى حد إفساد التجربة بالكامل، فالقتال يظل عنصرًا مهمًا في منظومة التقدم، إذ يمنحنا الموارد اللازمة للتطوير ويشجعنا على تحسين تجهيزاتنا قبل التوجه إلى مناطق أكثر خطورة. وفي النهاية، يقدم النظام أساسًا ممتعًا يتناسب مع طبيعة اللعبة، لكنه لا يبلغ دائمًا مستوى التنوع الذي يجعل كل مواجهة تجربة مختلفة بحد ذاتها.

البناء وصناعة الأدوات يمنحان المغامرة هدفًا يتجاوز القتال

يمثل البناء وصناعة الأدوات أحد أبرز جوانب Enshrouded، فهما لا يقتصران على توفير وسائل مساعدة للبقاء، بل يمنحاننا هدفًا مستمرًا يجعل الموارد التي نجمعها خلال الاستكشاف ذات قيمة حقيقية. تعتمد اللعبة على نظام بناء مرن قائم على المكعبات، يتيح لنا تشكيل المباني وتعديل التضاريس وتصميم المساحات الداخلية والخارجية باستخدام مجموعة متنوعة من المواد والعناصر المعمارية والديكورات. وهذا يعني أن القاعدة ليست مجرد مكان نعود إليه لتخزين الأغراض، بل مساحة يمكننا تشكيلها وفق رؤيتنا، سواء أردنا إنشاء ملجأ بسيط في بداية الرحلة أو تطوير مستوطنة أكبر تعكس مقدار التقدم الذي أحرزناه. وتزداد متعة هذا الجانب عندما ندرك أن كل رحلة استكشافية يمكن أن تسهم في تطوير ما بنيناه؛ فالمواد التي نعثر عليها، والموارد التي نجمعها، والأدوات التي نصنعها تتحول تدريجيًا إلى أجزاء ملموسة من قاعدتنا، ما يمنحنا إحساسًا بالإنجاز يتجاوز مجرد هزيمة الأعداء أو إكمال المهام.

ويرتبط البناء بنظام التقدم بصورة تجعل العودة إلى القاعدة جزءًا مهمًا من إيقاع اللعب، إذ يمكننا الاستفادة من الموارد المتاحة لصناعة الأدوات وتطوير التجهيزات وتنظيم أنشطتنا استعدادًا للمغامرات المقبلة. ومع مرور الوقت، تتحول القاعدة من ملجأ متواضع إلى مساحة أكثر تطورًا تعكس الساعات التي أمضيناها في العالم، وتمنحنا دافعًا إضافيًا لمواصلة الاستكشاف بحثًا عن المواد التي نحتاج إليها لتوسعتها وتحسينها. وتكمن جاذبية هذا النظام في أنه يوفر نشاطًا مختلفًا عندما نرغب في الابتعاد عن المواجهات، إذ يمكننا قضاء وقت طويل في البناء والتصميم دون الحاجة إلى التقدم المستمر في المهام الرئيسية. ومع ذلك، فإن مدى الاستمتاع بهذه الآليات يعتمد على تفضيلات اللاعب؛ فمحبو البناء والتخصيص سيجدون مساحة واسعة للإبداع والتجربة، بينما قد يشعر اللاعبون الذين يفضلون المغامرات الخطية والإيقاع السريع بأن جمع الموارد وتطوير القاعدة يستهلكان وقتًا أكبر مما يرغبون فيه. ورغم ذلك، يظل هذا الجانب من أهم عناصر تميز Enshrouded، لأنه يمنح الاستكشاف غاية واضحة، ويجعل ما ننجزه في العالم ينعكس بصورة ملموسة على المكان الذي نعتبره موطننا.

تجربة Enshrouded على PlayStation 5

خلال تجربتنا للعبة Enshrouded على PlayStation 5، توفر اللعبة خيارين أساسيين للعرض هما وضع الأداء الذي يستهدف 60 إطارًا في الثانية، ووضع الجودة الذي يعمل بمعدل 30 إطارًا في الثانية، ما يمنح اللاعب حرية اختيار التجربة التي تناسب تفضيلاته. ويبدو وضع الأداء الخيار الأنسب لطبيعة اللعبة، خصوصًا أن الاستكشاف والتنقل بين البيئات الواسعة والمواجهات المتكررة تتطلب حركة سلسة واستجابة جيدة أثناء المراوغة والهجوم. في المقابل، يمنح وضع الجودة الأولوية للتجربة البصرية، وهو خيار يمكن أن يناسب اللاعبين الذين يفضلون التمهل والاستمتاع بتفاصيل العالم ومشاهده الطبيعية. ويعد توفير هذين الخيارين نقطة إيجابية، لأنه يسمح للاعب بتحديد أولوياته بين سلاسة الحركة وجودة العرض، بدلًا من فرض تجربة واحدة على الجميع. ومع ذلك، فإن الاختيار بين الوضعين يعتمد في النهاية على ما يبحث عنه اللاعب، إذ تظل سلاسة الحركة عاملًا مهمًا في لعبة تجمع بين الاستكشاف والقتال، بينما تمنح المشاهد الواسعة والبيئات الغنية سببًا للاستمتاع بجمال العالم أيضًا.

PS5

وعلى المستوى الفني، تستفيد Enshrouded من تصميم عالم يمنحها هوية فانتازيا واضحة، من الغابات الكثيفة والآثار القديمة إلى المستوطنات المهجورة والمناطق التي يبتلعها ضباب Shroud. ويساعد التنوع البصري على جعل الرحلات أكثر جاذبية، خصوصًا عندما ننتقل بين المناطق ونكتشف اختلاف طبيعتها وتفاصيلها، بدلًا من الشعور بأننا نتجول في بيئة واحدة تتكرر بأشكال مختلفة. كما أن اتساع العالم يمنحنا فرصًا عديدة للاستمتاع بالمناظر المحيطة، سواء خلال الرحلات الطويلة أو عند الوصول إلى مواقع جديدة تستحق الاستكشاف. والأهم أن البيئة ليست مجرد خلفية جمالية للمغامرة، بل ترتبط مباشرة بأسلوب اللعب، إذ تدفعنا التضاريس والآثار والمناطق الخطرة إلى تغيير مساراتنا والبحث عن طرق جديدة للوصول إلى أهدافنا. وبهذا، تنجح اللعبة في جعل تصميم العالم جزءًا أساسيًا من التجربة على PS5، بينما يمنح خيار الأداء فرصة مناسبة للاستمتاع بالتنقل والقتال بسلاسة أكبر خلال ساعات اللعب الطويلة.

هل تستحق Enshrouded وقتك

تعتمد قيمة Enshrouded على نوع المغامرة التي تبحث عنها، فهي لا تحاول تقديم قصة سينمائية مليئة بالشخصيات واللحظات الدرامية بقدر ما تركز على منحك عالمًا واسعًا تستطيع استكشافه وفق إيقاعك الخاص. إذا كنت من محبي ألعاب البقاء وتقمص الأدوار التي تكافئ الفضول وتمنحك حرية تطوير شخصيتك وصناعة معداتك وبناء قاعدتك، فستجد في Embervale مساحة كبيرة لقضاء ساعات طويلة دون الشعور بالحاجة إلى التقدم المستمر في المهام الرئيسية. أما إذا كنت تفضل القصص الخطية ذات الإيقاع السريع والشخصيات التي تترك أثرًا عاطفيًا واضحًا، فقد تجد أن بعض جوانب التجربة لا تصل إلى المستوى نفسه من التميز. وتكمن أبرز نقاط قوة اللعبة في الترابط بين أنظمة اللعب؛ فالاستكشاف يقود إلى جمع الموارد، والموارد تساعدنا على تطوير المعدات والقاعدة، وهذا التطور يفتح أمامنا المجال لمواجهة تحديات أكبر واكتشاف مناطق جديدة. إنها حلقة متكاملة تمنح كل رحلة هدفًا واضحًا، وتجعل التقدم محسوسًا من خلال التغييرات التي تطرأ على الشخصية والمكان الذي نبنيه بمرور الوقت.

Final

في المقابل، لا تخلو التجربة من بعض نقاط الضعف، أبرزها تكرار أنماط معينة من المواجهات ومحدودية التنوع في سلوك بعض الأعداء، إلى جانب اعتماد القصة على اكتشاف العالم أكثر من بناء شخصيات وعلاقات عميقة. وقد تؤثر هذه الجوانب في إيقاع اللعب خلال الجلسات الطويلة، لكنها لا تلغي قيمة المغامرة التي تقدمها اللعبة، خصوصًا عندما تنجح في مفاجأتنا بموقع جديد أو تمنحنا حرية بناء شيء يعكس أسلوبنا الخاص. وعلى PlayStation 5، يضيف خيار الأداء بمعدل 60 إطارًا في الثانية ميزة مهمة لمن يفضل سلاسة الحركة، بينما يوفر وضع الجودة بمعدل 30 إطارًا في الثانية بديلًا لمن يعطي الأولوية للتجربة البصرية. في النهاية، لا تعتمد جاذبية Enshrouded على عنصر واحد، بل على اجتماع الاستكشاف والبناء والتطوير في عالم غني يحتاج إلى وقت طويل لاكتشاف ما يخبئه. إنها مغامرة مناسبة لمن يريد أن يتقدم على مهل، ويصنع أهدافه الخاصة، ويجد متعته في الرحلة نفسها، حتى عندما لا تكون كل مواجهة أو مهمة على القدر نفسه من التميز.

المنصات: PC وPlayStation 5، مع إصدار Xbox Series X|S المخطط له في أوائل عام 2027.

تقييم تجربة اللعب
Enshrouded · الإيجابيات والسلبيات
+ الإيجابيات
  • عالم خيالي واسع يشجع على الاستكشاف واكتشاف الأسرار.
  • نظام بناء مرن يمنح حرية كبيرة في تصميم القواعد وتطويرها.
  • تطور ممتع للشخصية يجمع بين القتال وصناعة الأدوات وجمع الموارد.
  • تنوع أساليب القتال بين المواجهات القريبة والسحر والقدرات المختلفة.
  • أداء سلس على PS5 في وضع الأداء المستهدف لـ60 إطارًا في الثانية.
− السلبيات
  • تكرار أنماط الأعداء يجعل بعض المواجهات أقل إثارة مع مرور الوقت.
  • جمع الموارد والتنقل المتكرر قد يبطئان وتيرة المغامرة.
  • القصة والشخصيات لا تحصلان دائمًا على العمق الكافي.
  • بعض المناطق والاشتباكات تفتقر إلى التنوع الواضح.
  • التركيز على البناء والصناعة قد لا يناسب من يفضل تجربة قتالية مباشرة.
OUR SOCIAL NETWORK · REVIEW
الخلاصة والتقييم النهائي
Enshrouded
تقدم Enshrouded مغامرة خيالية واسعة تجمع بين الاستكشاف وتقمص الأدوار والبقاء والبناء، وتمنح اللاعبين حرية واضحة في تطوير شخصياتهم وصناعة معداتهم وإنشاء قواعدهم الخاصة. ويبرز تميزها في عالمها الغني بالأماكن التي تستحق الاكتشاف، إلى جانب نظام بناء مرن وتطور مستمر يجعل جمع الموارد جزءًا من رحلة التقدم. وعلى PS5، يوفر وضع الأداء تجربة سلسة تستفيد منها المواجهات والتنقل بين المناطق. ومع ذلك، فإن تكرار بعض الأعداء والاشتباكات، والحاجة إلى جمع الموارد والتنقل المتكرر، إلى جانب محدودية العمق السردي، تمنع اللعبة من بلوغ مستوى التميز الكامل. رغم ذلك، تظل Enshrouded تجربة جديرة بالاهتمام لمحبي مغامرات العالم المفتوح والبناء والاستكشاف، خصوصًا لمن يرغبون في قضاء ساعات طويلة في عالم يمنحهم مساحة لصناعة مغامرتهم الخاصة.
تقييم Our Social Network
8/10
جيدة جدًا
عالم غني بالاستكشاف والبناء، رغم تكرار بعض المواجهات.