ديزني ترفع إنفاق المحتوى إلى 24 مليار دولار في 2026

Disney-Updated-Movie-Logo-2011.png

ديزني تعلن استثمار 24 مليار دولار في محتوى 2026: توسّع عالمي، تركيز على الإنتاج المحلي، واستعداد لمرحلة جديدة في البث والترفيه

19 نوفمبر 2025

كشفت شركة ديزني عن خطة توسعية كبرى في قطاع المحتوى للعام المالي 2026، معلنة رفع حجم استثماراتها إلى 24 مليار دولار، بزيادة قدرها مليار دولار عن العام السابق. الإعلان جاء خلال مشاركة المدير المالي للشركة هيو جونسون في مؤتمر Wells Fargo TMT، حيث استعرض استراتيجية الشركة للسنوات المقبلة في ظل التحولات السريعة بسوق الترفيه العالمي.

توازن استراتيجي بين الرياضة والترفيه

وفقًا لجونسون، سيجري توزيع الإنفاق بالتساوي تقريبًا بين قطاع الرياضة وبين الترفيه العام، وهو توازن ترى الشركة أنه سيستمر على المدى القريب، مع توقعات بأن يشهد قطاع الترفيه نموًا أسرع بفضل المشاريع الدولية والاستثمارات الجديدة في المحتوى المحلي.

وأوضح: “نعتقد أن هذا المزيج سيبقى متماسكًا. وإذا كان هناك اختلاف، فسيكون لصالح الترفيه، خصوصًا مع توسعنا في إنتاج أعمال مصممة خصيصًا لأسواق محددة.”

محتوى محلي لتعزيز التفاعل والاحتفاظ بالمشتركين

في ظل التنافس المحتدم على منصات البث عالميًا، تركز ديزني بشكل متزايد على إنتاج محتوى محلي يتناسب مع ثقافة كل سوق، بهدف تعزيز الارتباط وزيادة معدل المشاهدة الدورية للمستخدمين في آسيا، أوروبا، الشرق الأوسط، وأمريكا اللاتينية.

وأضاف جونسون: “محتوى ديزني العالمي ينتشر ويُشاهَد في كل الأسواق، لكن من المهم أن ندعم ذلك بأعمال محلية تُشعر الجمهور بالانتماء، وهو عامل حاسم في الحفاظ على الاشتراكات.”

من فوضى البث إلى مرحلة الانضباط: خفض الهدر ورفع الجودة

أشار جونسون إلى أن ديزني—إلى جانب معظم شركات الإعلام الكبرى—كانت قد دخلت في مرحلة “الإنتاج المفرط” خلال موجة سباق المشتركين قبل سنوات، ما أدى لانخفاض ملحوظ في جودة بعض الأعمال، خصوصًا تلك التي نُفذت بعجالة لتغذية مكتبات البث.

وتابع: “لقد أدركنا أننا كنا ننتج أكثر مما ينبغي. اليوم نركز على الجودة أولًا، ثم الاستدامة. سنستمر في الإنفاق، لكنه سيكون نموًا عقلانيًا يتناسب مع توسع الإيرادات.”

آلية توزيع الاستثمار على Pixar وMarvel وLucasfilm

وحول كيفية توزيع الإنفاق على العلامات الكبرى التابعة للشركة مثل Marvel، Pixar، Disney Animation، وLucasfilm، أكد جونسون أن القرار يعتمد على عوامل متعددة أبرزها:

  • تحليل اتجاهات السوق لكل علامة.
  • توقعات النمو التجاري خلال السنوات المقبلة.
  • قوة الأفكار المطروحة في كل استوديو.
  • القدرة على خلق أعمال عالمية تمتلك قيمة إعادة مشاهدة عالية.

وقال: “الأفكار الجيدة هي التي تقود التمويل، وليس العكس. نوجّه أكبر ميزانياتنا للمشاريع ذات الرؤية الواضحة والفرص الأكبر للنجاح.”

Avatar: Fire and Ash… ضخم الميزانية ومرشح ليكون حدثًا عالميًا

من بين أبرز مشاريع الشركة في 2026، يأتي فيلم Avatar: Fire and Ash المنتظر إطلاقه في 19 ديسمبر 2025، والذي يمثل أحدث أجزاء سلسلة جيمس كاميرون الشهيرة.

كشف جونسون أنه شاهد أجزاء من الفيلم ووصفه بأنه “مذهل بصريًا ومصنوع بإتقان غير مسبوق”، معترفًا بأن تكلفة إنتاجه كانت ضخمة جدًا، لكنها مبررة باعتباره مشروعًا قادرًا على تحقيق نجاح عالمي مشابه أو أكبر من الأجزاء السابقة.

وأشار إلى: “هذه النوعية من الأفلام ليست رخيصة، لكنها جزء من هوية ديزني السينمائية. نراهن على الجودة وعلى المخرجين أصحاب الرؤية الكبيرة.”

السياق العالمي: تحديات البث وموجة إعادة الهيكلة

يأتي إعلان ديزني في وقت تشهد فيه شركات الترفيه الكبرى موجة إعادة هيكلة واسعة بسبب:

  • تباطؤ نمو الاشتراكات في منصات البث.
  • تزايد أسعار الإنتاج عالميًا.
  • تقلبات سوق الإعلانات.
  • اشتداد المنافسة مع لاعبين كبار مثل نتفليكس وأمازون.

وبحسب محللين اقتصاديين، فإن توجه ديزني للتركيز على المحتوى المحلي والأسواق الدولية يمثل خطوة ذكية لتعزيز حضورها في المناطق ذات النمو المرتفع، بدل الاعتماد فقط على الولايات المتحدة.

نمو مستدام… ولكن بحسابات جديدة

تؤكد ديزني عبر هذه الاستراتيجية أنها تدخل مرحلة جديدة من التفكير الاستثماري القائم على:

  • رفع الجودة عوضًا عن الكم.
  • تنويع مصادر المحتوى عالميًا.
  • تحسين مزيج الإيرادات بين البث والسينما والرياضة.
  • ضبط التكاليف دون المساس بقيمة العلامة.

ومع استمرار الشركة في إصلاح نموذجها الاقتصادي ضمن قطاع البث، يبدو أن 2026 ستكون عامًا مفصليًا لديزني في سعيها لإعادة تشكيل هويتها الإنتاجية عالميًا.

وتظهر رؤية الشركة واضحة: عالمية أكثر، إنتاج محلي أقوى، وجودة أعلى… نحو ترفيه أكثر تنافسية في سوق شديد التقلب.