كريستوفر نولان يكشف القصة الكاملة وراء انتقاله من «Troy» إلى «Batman Begins» واستعداده لملحمة «الأوديسة»
بعد مرور عقدين على تقديم واحد من أهم أفلام الأبطال الخارقين في التاريخ الحديث، يعود المخرج العالمي كريستوفر نولان للكشف عن تفاصيل غير معروفة حول كيفية انتقاله إلى إخراج «Batman Begins»، وهو القرار الذي أعاد تعريف شخصية باتمان وأطلق ثورة جديدة في أفلام هوليوود.
وفي حديث موسع لمجلة Empire، أوضح نولان أنه كان في البداية ضمن الأسماء المرشحة لإخراج فيلم Troy لصالح وارنر براذرز، وهو المشروع الذي كان قد طوّره المخرج الألماني فولفغانغ بترسن. ومع ذلك، فإن تغيرات داخلية في الاستوديو — ومنها إلغاء مشروع «Batman vs. Superman» — أعادت توزيع المشاريع، ما أدى إلى انسحاب نولان من «Troy» وانتقاله لقيادة مشروع جديد بالكامل: «Batman Begins».
من «تروي» إلى «باتمان»: خلف الكواليس
يقول نولان: «كنتُ مستعدًا للعمل على Troy، فقد استهواني عالم الأساطير منذ سنوات طويلة، لكن عندما قررت وارنر عدم المضي في مشروع بترسن عن باتمان وسوبرمان، عاد الأخير ليطالب باستعادة مشروع Troy. ومع ذلك، بقي لدي شغف كبير بتقديم أعمال ضخمة تعتمد على الأساطير القديمة».
هذا التحول غير المتوقع دفع وارنر براذرز إلى البحث عن رؤية جديدة ومنعشة لإعادة إطلاق باتمان بعد إخفاقات الأفلام السابقة، وهنا جاء دور نولان الذي قدّم رؤية واقعية، جادة ومظلمة، أعادت تعريف الشخصية عالميًا وأطلقت ثلاثية أصبحت علامة فارقة في تاريخ السينما.
رؤية نولان السينمائية… وكيف أثرت على خياراته
يرى نولان أن نقطة قوته كمخرج تكمن في سد الفجوات داخل الثقافة السينمائية. ويوضح في حديثه:
«ما أبحث عنه دائمًا هو الأشياء التي لم تُقدَّم من قبل. نشأتُ على أفلام الأساطير القديمة، وعلى أعمال راي هاريهاوزن الرائدة. لكن لم أشاهد يومًا معالجة أسطورية يتم تنفيذها بميزانية A-list وبحجم هوليوودي ضخم وتقنيات IMAX».
هذا الشغف القديم عاد بقوة ليصبح مشروع حياته الجديد: اقتباس ملحمة «الأوديسة» التي تعتبر إحدى أهم أعمال الأدب الإنساني منذ آلاف السنين.
«الأوديسة»… الحلم القديم الذي يتحقق
بعد نجاح «أوبنهايمر» الساحق — الذي حصد سبع جوائز أوسكار وتجاوزت إيراداته 975 مليون دولار عالميًا — عاد نولان للتعاون مع يونيفرسال ليقدّم واحدًا من أكبر مشاريع حياته. وأكد أن «الأوديسة» ظلّت في ذهنه منذ سنوات طويلة، خصوصًا ما يتعلق بتصوير عناصر مثل:
- حصان طروادة بطريقة غير مسبوقة
- العوالم الإغريقية الواقعية الممتزجة بخيال أسطوري ضخم
- وحوش وأحداث الملحمة بتقنيات عملية وتصوير IMAX
- تصميم مواقع تصوير ضخمة تحاكي تلك الحقبة بواقعية كاملة
طاقم تمثيل هوليوودي ضخم
يضم الفيلم مجموعة واسعة من النجوم، من بينهم:
- مات ديمون — في دور أوديسيوس
- توم هولاند
- آن هاثاواي
- زيندايا
- لوبيتا نيونغو
- روبرت باتينسون
- تشارليز ثيرون
- جون بيرنثال
- بيني سافدي
- جون ليغويزامو
- إليوت بيج
- هيميش باتيل
- سامانثا مورتون
- ميا غوث
- وعدد كبير من الأسماء الأخرى
ويُتوقع أن يعتمد الفيلم على مزيج من التصوير العملي، والمؤثرات البصرية الواقعية، وتقنيات IMAX المتقدمة التي يفضلها نولان في كل أعماله الماضية.
إعادة صياغة الأساطير في السينما الحديثة
أوضح نولان أن «الأوديسة» ليست مجرد فيلم مغامرات أو عمل أسطوري، بل تجربة إنسانية تتناول:
- الصراع من أجل العودة للوطن
- فكرة البطل الممزق بين الحرب والأسرة
- التحديات النفسية والإنسانية في رحلة طويلة مليئة بالخطر
- القيم الأخلاقية المرتبطة بالوفاء، الحكمة، والدهاء
ومع وجود نجوم كبار مثل زيندايا وآن هاثاواي، ومشاركة طاقم تمثيل متنوع، يبدو أن نولان يهدف إلى تقديم رؤية حداثية للملحمة مع الحفاظ على جوهرها التاريخي.
موعد العرض وتوقعات النجاح
سيُعرض الفيلم في 17 يوليو 2026 حصريًا بتقنية IMAX، وهو التاريخ الذي توقع خبراء الصناعة أن يشهد واحدًا من أقوى افتتاحيات العقد.
وبينما ينتظر جمهور السينما عودة نولان إلى الأعمال الضخمة بعد «أوبنهايمر»، يبدو أن «الأوديسة» ستكون المشروع الذي يجمع بين:
- رؤية بصرية فريدة
- تفسير معاصر لأسطورة قديمة
- إنتاج ضخم ينافس أكبر الأعمال التاريخية في السينما
ومع كل هذه العناصر، قد يصبح الفيلم علامة جديدة في المسيرة الذهبية لكريستوفر نولان، وربما أحد أهم الأفلام الأسطورية في عصر IMAX الحديث.



