ماكولي كالكن يستعيد ذكريات Home Alone بعد 35 عامًا

kevin-home-alone.jpg

ماكولي كولكين يحتفل بالذكرى الـ35 لفيلم Home Alone ويعود إلى الأضواء بجولة أميركية واسعة

بعد مرور خمسة وثلاثين عامًا على عرض فيلم Home Alone الذي تحول إلى إحدى أهم أيقونات موسم الأعياد في العالم، يعود النجم ماكولي كولكين إلى الواجهة من جديد، متصالحًا مع إرثه الفني ومستعيدًا ذكرياته مع فيلم لا يزال يحتفظ بوهجه منذ عام 1990.

الفيلم الذي كتبه جون هيوز وأخرجه كريس كولومبوس حقق نجاحًا جماهيريًا غير مسبوق وقت عرضه، محققًا أكثر من 475 مليون دولار عالميًا، ليصبح واحدًا من أنجح الأفلام الكوميدية العائلية في التاريخ. كما عزز الجزء الثاني الصادر عام 1992 حضور السلسلة عالميًا بإيرادات قاربت 360 مليون دولار.

طفولة تحت الضوء… ونضوج بعد سنوات

ظهر كولكين في مقابلاته الأخيرة بصورة مختلفة تمامًا عن صورة النجم الطفل التي التصقت به لسنوات. وأكد أنه عاش ضغوطًا كبيرة في صغره، لكنه تعلم كيف يضع حدودًا صحية بين حياته الخاصة وإرثه الفني. ويشير إلى أن أولاده يشاهدون الفيلم دون أن يدركوا أن والدهم هو “كيفن مكاليستر”، مضيفًا بابتسامة: “اللحظة التي سيكتشفون فيها الحقيقة ستكون مضحكة للجميع.”

كما تحدث كولكين عن سنوات غيابه الطويل عن الأضواء، مبينًا أنه اختار حياة أكثر هدوءًا وتركيزًا على عائلته. ويقول إن العودة اليوم تأتي من باب “المصالحة مع الماضي” وليس من باب البحث عن الشهرة.

جولة أميركية للاحتفال بإرث الفيلم

احتفالًا بمرور 35 عامًا على إصدار Home Alone، يطلق كولكين هذا الشهر جولة أميركية واسعة تشمل 14 مدينة، وتقدم تجربة سينمائية حيّة تتضمن عرضًا كاملًا للفيلم في قاعات احتفالية، يعقبها لقاء مباشر مع الجمهور يروي خلالها كولكين ذكرياته، وتفاصيل لم تُحكَ من قبل عن الكواليس، وتجاربه مع طاقم العمل.

ومن المتوقع أن تستقطب الجولة جمهورًا واسعًا من مختلف الأعمار، بما في ذلك جيل جديد تعرف على الفيلم عبر المنصات الرقمية، بالإضافة إلى المشاهدين الذين شاهدوه لأول مرة قبل عقود وما زال جزءًا من تقاليدهم السنوية.

أرقام قياسية وتأثير ثقافي متجدد

لا يزال Home Alone يحافظ على حضوره القوي في الثقافة الشعبية. فالمشاهد الشهيرة، مثل خطة “كيفن” لحماية المنزل، والمواقف الكوميدية بينه وبين اللصين “هاري” و“مارف”، أصبحت جزءًا من الذاكرة السينمائية العالمية. ولغاية اليوم، يُعرض الفيلم سنويًا على عشرات القنوات حول العالم في موسم الأعياد، وتعيد منصات البث الترويج له بصفته “الفيلم العائلي المفضل للأجيال”.

كما ساهم الفيلم في ترسيخ نمط كوميديا العائلة في التسعينيات، وفتح الباب أمام موجة من الأفلام التي تعتمد على بطل طفل ذكي يواجه مواقف أكبر من عمره، لكن دون أن تفقد روحها العائلية الدافئة.

من مواقع التصوير إلى ظاهرة عالمية

يتذكر كولكين كواليس التصوير في منزل شيكاغو الشهير، مؤكدًا أن الأجواء كانت مليئة بالمرح على الرغم من صعوبة جدول التصوير. ويشير إلى أن فريق العمل لم يتوقع أبدًا أن يتحول الفيلم إلى ظاهرة عالمية، وأنه حتى اليوم يتلقى رسائل من أشخاص يقولون إن الفيلم جزء من طفولتهم أو من تقاليدهم العائلية في شهر ديسمبر.

وعن علاقته بالمخرج كريس كولومبوس، يؤكد كولكين أن نجاح الفيلم كان نتيجة “انسجام نادر” بين النص والإخراج وأداء الممثلين، وهو ما ساهم في ترسيخ الفيلم في ذاكرة الجمهور.

قصة نجاح لا تزال تتجدد

رغم مرور 35 عامًا، لا يزال Home Alone يخاطب الجمهور بنفس القوة، مستفيدًا من بساطته وحس الدعابة الذي يجمع أفراد العائلة حوله. ويشير كولكين إلى أن سر نجاح الفيلم هو “صدقه”، مؤكدًا أن العمل لم يعتمد على المؤثرات أو الضخامة، بل على شخصية طفل يتصرف بشجاعة وذكاء في موقف استثنائي.

ويختتم كولكين حديثه قائلاً: “تعلمت أن أتقبل هذا الإرث. لن أتخلص من Home Alone، لكنه أيضًا لن يتخلص مني. إنه جزء من حياتي، واليوم أحتفل به بكل حب.”