عروض الاستحواذ على Warner Bros. Discovery تقترب مع تصاعد المخاوف

Warner-Bros.-Discovery.jpg

عروض الاستحواذ الأولية على Warner Bros. Discovery تُقدم الأسبوع القادم مع تصاعد المخاوف الاحتكارية

تستعد شركة Warner Bros. Discovery (WBD) لدخول واحدة من أهم المراحل في تاريخها الحديث، إذ من المقرر أن تُقدَّم العروض الأولية غير الملزمة للاستحواذ على الشركة في 20 نوفمبر، وسط تنافس محتدم بين أكبر اللاعبين في صناعة الإعلام والترفيه العالمية، وتزايد في الضغوط السياسية والرقابية على أي صفقة قد تغيّر ملامح السوق جذريًا.

منافسة شرسة بين Paramount وComcast وNetflix

الشركة الأولى التي تستعد لتقديم عرض رسمي هي Paramount بقيادة ديفيد إليسون، والتي كانت قد تقدمت بثلاث محاولات عرض قبل بدء العملية الرسمية. كما تشير المعلومات إلى أن كلًّا من Comcast وNetflix قد دخلتا العملية بالفعل، بعد أن استعانتا ببنوك استثمارية لدراسة الصفقة والاطلاع على البيانات المالية داخل “غرفة البيانات” التي وفرتها WBD للمشترين المحتملين.

من المتوقع أن تتبع الجولة الأولى من العروض مرحلة ثانية تتضمن عروضًا ملزمة يتم تقييمها قبل اختيار المشتري النهائي. وتشير المصادر إلى أن WBD تأمل في حسم الصفقة – إن تمت – قبل حلول عطلة عيد الميلاد.

خطة WBD الأصلية: فصل الشركة إلى كيانين

كانت Warner Bros. Discovery تخطط في البداية لإعادة هيكلة الشركة عبر فصل أصولها إلى كيانين مستقلين:

  • Warner Bros. بقيادة الرئيس التنفيذي الحالي ديفيد زاسلاف، لتضم الاستوديوهات والأعمال السينمائية والتلفزيونية.
  • Discovery Global بقيادة المدير المالي للشركة غونار ويدنفيلز، لتضم شبكات البث الخطّي العالمية.

غير أن دخول Paramount للمنافسة بعرض شامل لشراء الشركة بالكامل، إلى جانب اهتمام Netflix وComcast ببعض الأصول – لا سيما الاستوديوهات وخدمة البث Max – غيّر مسار العملية تمامًا.

انتقادات سياسية ومخاوف احتكارية تتصاعد

مع اشتداد المنافسة، دخلت السياسة الأميركية على الخط. فقد وجه النائب الجمهوري داريل عيسى رسالة رسمية إلى الجهات الرقابية يحذر فيها من المخاطر الاحتكارية في حال استحواذ Netflix على WBD أو دمج خدمة Max داخل منصتها.

وأشار النائب إلى أن دمج الشركتين قد يمنح Netflix أكثر من 30% من سوق البث في الولايات المتحدة، وهو مستوى تعتبره القوانين الفيدرالية «مثيرًا للشكوك» من حيث أثره على المنافسة والمستهلكين.

كما حذّر من احتمال انخفاض الاستثمار في المحتوى السينمائي والتلفزيوني، مؤكدًا أن تصريحات Netflix السابقة التي وصفت دور العرض السينمائي بأنها «قديمة» قد تكون مؤشرًا على توجه يضر بالقطاع والعاملين فيه.

اقتراح بصفقة مشتركة بين Comcast وNetflix

من السيناريوهات التي يتم تداولها في وول ستريت أن تتقدم كل من Comcast وNetflix بعرض مشترك، بحيث تحتفظ Comcast بمنصة Max، بينما تستحوذ Netflix على الاستوديوهات وحقوق الملكية الفكرية (IP).

أما Amazon MGM فقد أبدت اهتمامًا أوليًا، لكن موقفها من العملية ما يزال غير واضح حتى الآن.

رفض نقابة الكُتّاب الأميركية لأي اندماج بين العمالقة

وفي خطوة لافتة، أعلنت نقابتا WGA East وWGA West موقفًا حادًا ضد أي اندماج بين Paramount وWBD. وأكدت النقابات عزمها العمل مع الجهات الرقابية لـمنع الصفقة، مشيرة إلى أن عمليات الدمج السابقة في هوليوود تسببت – حسب قولها – في تقليص فرص العمل، وإضعاف المنافسة، وإلحاق الضرر بحرية التعبير.

وأكدت النقابة في بيانها أن «دمج Warner Bros. مع Paramount أو أي منصة كبرى سيشكل كارثة للكتّاب والمستهلكين والسوق على حد سواء».

ماذا بعد؟

تتجه الأنظار الآن إلى جولة العروض الأولى في 20 نوفمبر، والتي ستحدد ملامح المنافسة الحقيقية بين الشركات المتنافسة. ومع تعقّد المفاوضات وتداخل الجوانب السياسية والمالية، يبدو أن صناعة الإعلام الأميركية على وشك دخول مرحلة تاريخية قد تعيد رسم موازين القوى بين أكبر شركات هوليوود.

سيواصل موقع Our Social Network متابعة التطورات ونشر أحدث المستجدات فور ورودها.